وكالات السفر تستعد لما بعد "كورونا".. ودبي تربح التوقعات

  • وكالات السفر تستعد لما بعد "كورونا".. ودبي تربح التوقعات

    عاشت وكالات السفر والسياحة بالسعودية ثلاثة أشهر في وضع لم يمر عليها من قبل، وتكبدت فيه خسائر غير مسبوقة بسبب تفشي فيروس "كورونا"؛ وهو ما دفع المسؤولين لاتخاذ إجراءات صحية احترازية، أساسها التباعد والحظر المنزلي؛ وهو ما أصاب قطاع السفر والبرامج السياحية في مقتل؛ إذ إنها العنصر الرئيسي للحياة بالنسبة لشركات ووكالات السفر.

     

    ويبلغ عدد الشركات والوكالات السياحية المرخصة 710 شركات ووكالات. ومنذ إعلان تخفيف إجراءات الحظر على مراحل ثلاث، تشمل الأولى السماح بالتجول من يوم 5 إلى 8 شوال من الساعة الـ6 صباحًا إلى الـ3 عصرًا، ثم المرحلة الثانية تبدأ من 8 شوال إلى الـ28 منه، وُيسمح فيها بالتجول من الساعة الـ6 صباحًا إلى الـ8 مساءً، وهي المرحلة التي تبدأ فيها شركات السياحة ووكالات السفر العمل، مع السماح بالأنشطة التجارية لبدء العودة للأعمال وفق الإجراءات الاحترازية التي تتخذها وزارة الصحة في قطاع الأعمال، ثم نهاية المراحل يوم 28 شوال، والعودة إلى ما قبل الحظر، أي إلى العمل طوال 24 ساعة.

     

    وأوضح المدير العام لوكالة نادي المسافر عبدالرزاق الزهراني لـ"سبق" أنه تم وضع خطة بدء التشغيل للوكالة، وإعادة العمل على مراحل متزامنة مع توجيهات الدولة. لافتًا إلى أن أهم نقطتين الآن هما الاستعداد لبرامج السفر الخارجي، والاتصال بالوجهات الخارجية، ومعرفة بروتوكولات السفر إليها لعرضها للعملاء. والثانية انتظار انطلاق السفر الخارجي.

    وتوقع الزهراني أن تفتح الوجهات الخليجية أولاً مع السعودية، وبالأخص دبي.

     

    من جهته، أكد مدير فرع الرياض بشركة عطار للسياحة هاني الفيومي لـ"سبق" أن الاستعدادات بدأت فور علمنا بالقرارات الحكيمة للقيادة السامية، التي تثبت الحنكة والقدرة على مواجهة تداعيات فيروس كورونا.

     

    وعن استعدادات الشركة قال الفيومي إنه تم التعميم على جزء من الموظفين؛ ليبدؤوا العمل، يليهم الجزء الآخر حسب توجيهات وزراه الصحة. وتم تكليف الموظفين بالأعمال ذات الأولوية للعملاء، وهي معرفة العروض الخارجية ومواعيد السفر بالنسبة للوجهات المفتوحة الآن. وتوقع الفيومي أن تكون دبي وشرم الشيخ أولى الوجهات التي يُسمح بالسفر إليها من السعودية.

     

    من ناحيته، أكد المدير العام لشركة الرياض للسفر عبد الله الغفيلي لـ"سبق" أن أزمة فيروس كورونا أصابت الشركات والوكالات بشكل مباشر وغير مسبوق، ولولا الإجراءات التي اتخذتها حكومتنا الرشيدة لانهار العديد من الشركات السياحية بالسعودية.

    وعن التشغيل في الشركة قال الغفيلي إنه تم توزيع الموظفين حسب توجيهات وزارة الصحة، والتدريب على العمل في ظل الإجراءات الصحية المطلوبة. والعمل الأهم الآن هو تهيئة العملاء لمرحلة ما بعد كورونا سياحيًّا. ونعمل على التأكد من الإجراءات الاحترازية بالنسبة للوجهات الخارجية، كما أننا نعمل الآن على العروض السياحية، سواء الخارجية أو الداخلية. متوقعًا أن تكون دبي أولى الوجهات التي يُسمح بالسفر إليها خارجيًّا. لافتًا إلى أنه من الآن يتم عقد لقاءات عمل افتراضية للشركة لبحث الأعمال المستقبلية.

     

    من جهته، أبدى المدير العام لشركة الفارس الدولي محيي الدين حمودة لـ"سبق" سعادته بقرارات إعادة الحياة إلى طبيعتها، مع الاحتراز الكامل، سواء للعملاء أو الموظفين. متوقعًا أن تكون دبي والقاهرة أولى الوجهات الخارجية التي يسمح بالسفر إليها.

     

    من ناحيته، أشار المدير العام لوكالة "سما المسافر" بالطائف نايف المخزومي لـ"سبق" إلى أنه يجب على الوكالات والشركات المعنية بالسفر وضع صحة المواطن في الأولوية القصوى لها، وأنه يجب أن تنتبه الشركات إلى الإجراءات الصحية لكل الوجهات التي فتحت أبوابها.

     

    وبيّن المخزومي أن كل ذلك يتوقف على موعد استئناف الطيران من وإلى السعودية، وطريقة السفر ومواعيد وبروتوكولات السفر المنتظرة، وأسعار التذاكر؛ فكل ذلك سيفرق مع العملاء.