انخفاض حاد في صافي أرباح شركة أرامكو السعودية

  • لم يعالج إعلان شركة النفط العملاقة "أرامكو"، المعروفة رسميا باسم شركة النفط العربية السعودية طلب المملكة بزيادة إنتاجها بعد فشل الاجتماع الأخير بين مجموعة أوبك وروسيا في التوصل إلى رؤية لخفض الإنتاج العالمي من النفط الخام، وهو ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام بنسبة وصلت إلى 25%، وهو أكبر انخفاض شهدته أسعار النفط العالمية منذ حرب الخليج عام 1991.

    حيث تم تداول نفط برنت الخام القياسي الدولي بأكثر من 33 دولارا للبرميل الواحد اليوم، وأعرب المحللين عن قلقهم الشديد من أن السعر قد ينخفض أكثر عما قريب. وفي حين أن ذلك يجعل أسعار البنزين تنخفض بالنسبة للمستهلكين العاديين وشركات الطيران، إلا أنه يؤثر أيضاً على شركات النفط في الولايات المتحدة وغيرها من الشركات التي تكافح الآن مع انخفاض النمو الاقتصادي وسط التفشي الواسع النطاق لوباء فيروس كورونا الجديد.

    وقالت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إنهما على استعداد لزيادة الإنتاج في نهاية الشهر عندما وافقت مجموعة "أوبك+" التي تشمل مجموعة أوبك بالإضافة إلى روسيا لخفض الإنتاج في وقت سابق قبل فشل الاجتماع. وهو ما دفع السعوديون إلى السعي نحو خفض أسعار النفط ورفع كمية الإنتاج إلى 12.3 مليون برميل يومياً ابتداء من شهر أبريل، وهو رقم قياسي في أسواق النفط الدولية.

    كما ووجهت الحكومة السعودية شركة أرامكو لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 13 مليون برميل في اليوم. في حين قالت الإمارات العربية المتحدة أنها مستعدة لزيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل من النفط الخام يومياً، من أصل 3 ملايين برميل تقوم بإنتاجها الآن.

    وبحسب المحللين، لم تعالج هذه التصريحات التي قامت بها شركة أرامكو السعودية الاضطرابات الحادة التي ضربت أسواق النفط العالمية. ومع ذلك فإن رئيس شركة أرامكو السعودية والمدير التنفيذي أمين ناصر تناول موضوع فيروس كورونا الجديد وتأثيراته في البيان الذي صدر جنبا إلى جنب مع إعلان إحصائيات الشركة النفطية الأكبر في العالم .

    وقال ناصر: "إن تفشي فيروس كورونا الجديد وانتشاره السريع حول العالم يوضح أهمية القدر على التكيف برشاقة وذكاء مع المشهد العالمي المتغير باستمرار".

    والجدير بالذكر أن هذه التصريحات والنتائج تأتي في الوقت الذي قامت به شركة أرامكو بتداول جزء من قيمتها في بورصة التداول بالرياض، حيث تم تداول سهم شركة أرامكو اليوم بسعر أقل من سعر الطرح العام الأولي، وهو ما يمثل منعطفا جديداً لشركة النفط السعودية، التي كانت في السابق شركة خاصة ولم تعتد على نشر نتائجها وإحصاءاتها الخاصة.