أرامكو تخطط لطرح اكتتاب جديد خارج الرياض.. ما خطورة ذلك؟

  • أرامكو تخطط لطرح اكتتاب جديد خارج الرياض.. ما خطورة ذلك؟

    تخطط شركة النفط السعودية "أرامكو" لطرح اكتتاب عام جديد، وبيع حصة من أسهم الشركة في الأسواق الدولية، للحصول على التمويل اللازم لتنفيذ خطط ومشاريع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.


    وأعلن رئيس مجلس إدارة الشركة المملوكة للدولة، ياسر الرميان، عن نية الرياض بيع حصة إضافية من أسهم عملاق النفط السعودي، مؤكدا أن السعودية جمعت نحو 30 مليار دولار، عن طريق حصة من أسهمها في السوق المحلي العام الماضي.


    وأشار الروميان، وفقا لوكالة بلومبيرغ الأمريكية، إلى أن الاكتتاب الجديد ربما يتم طرحه في أسواق خارجية هذه المرة قائلا: "إذا وجدنا أي بورصة أو أوراق مالية نعتقد أنها ستوفر لنا مستثمرين جيدين، سنفكر في الأمر بالتأكيد".


    وقال الرميان: "لقد طرحنا 2 بالمئة فقط من أسهم الشركة، لذلك ما زال هناك 98 بالمئة من الشركة مملوكة للحكومة السعودية، برنامجنا هو طرح عدة شرائح من أسهمها خلال السنوات المقبلة".


    ونقلت "بلومبيرغ" عن مصادر قولها إن أرامكو بدأت بالفعل مناقشات مع بنوك وول ستريت لوضع السيناريوهات للطرح الثاني لأسهم الشركة خارج البورصة السعودية.


    وقالت المصادر، إن "الشركة تريد أن تكون مستعدة لهذه الخطوة إذا ما قرر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المضي قدما في خطة الطرح الثاني لأسهمها".


    ونشرت "بلومبيرغ" تقريرا للمحلل السياسي، ألكسندر نازاروف، قال فيه: "أرامكو تستعد لطرح اكتتاب عام جديد، فهل هناك توقيت أسوأ من الوقت الحالي؟".

    وأضاف نازاروف: "كما توقعت تماما، بعد نمو أسهم الشركة في أول يومين، بدأت أسهم أرامكو في الانخفاض، ثم الانخفاض المطرد لمدة شهرين، كما أشرت سابقا في مقال مؤرخ في 13 شباط/فبراير الماضي، إلى أن هذا الانخفاض يقوض قدرة أرامكو السعودية على إجراء طرح عام أولي جديد، ما يعني أن الشركة يمكن أن تحاول الحفاظ على قيمة أسهمها من خلال إعادة شراء الأسهم من السوق. وفي اليوم التالي للتداول، بالفعل قفز سعر سهم أرامكو، للمرة الأولى منذ شهرين، وبدأت الشركة صراعا يائسا مع السقوط".

     

    وتابع: "في نفس الوقت ظهرت ضجة حول فيروس كورونا، الأمر الذي أدى إلى تفاقم مشكلات الاقتصاد العالمي، المنزلق تدريجيا نحو أزمة بمعزل عن فيروس كورونا. ومع ذلك، ففي الأسبوع الماضي، بدأ المستثمرون أخيرا استيعاب خطورة الموقف، وهوت البورصات العالمية لأسرع سقوط لها منذ الكساد الكبير عام 1929".


    وأردف: "من 19-28 شباط/فبراير انخفض مؤشر S&P500 الأمريكي بنسبة 15 بالمئة، وبين 20 شباط/فبراير و1 آذار/مارس، انخفضت أسعار النفط من خام برنت بنسبة 17 بالمئة تقريبا. بينما بقيت أسعار أسهم شركة أرامكو السعودية في الفترة من 16 شباط/فبراير وحتى 2 آذار/مارس عقب بعض القفزات عند سعر 32.8 ريالا للسهم الواحد".


    وتساءل نازاروف: "ما السر وراء سلوك أسهم أرامكو السعودية، وسط ذلك الانخفاض في سوق الأسهم، ومعها أسعار النفط، إلى الهاوية؟"، مجيبا: "هنا يكشف الستار عن خطط الاكتتاب العام الجديد الذي يوضح كل شيء، حيث يبدو أن الحكومة السعودية، وسط انخفاض أسعار النفط، تحتاج إلى المال لدرجة أنها تفكر في بيع أسهم أرامكو السعودية الآن في خضم كارثة مالية، بينما ينهار كل شيء".


    وتوقع نازاروف أن تتعرض أرامكو لعواقب وخيمة حال تم طرح الاكتتاب الجديد، خاصة في ظل هذه الظروف، وفي خضم وباء ماض في الانتشار بلا حدود، وانهيار تدريجي في الاقتصاد العالمي.


    واستطرد: "ليس الفشل وحده هو ما يهدد الاكتتاب، وإنما يمكن أن يضر ذلك بالمساهمين في الاكتتاب الأول، حيث أن العرض الفائض لأسهم الشركة على خلفية هروب المستثمرين العالميين إلى الملاذات الآمنة (السندات، الذهب) لا يمكن ألا يؤثر على أسهم الشركة".